الشيخ الكليني

34

الكافي ( دار الحديث )

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « احْذَرُوا أَهْوَاءَكُمْ « 1 » كَمَا تَحْذَرُونَ أَعْدَاءَكُمْ ، فَلَيْسَ شَيْءٌ « 2 » أَعْدى لِلرِّجَالِ مِنِ اتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ « 3 » ، وَحَصَائِدِ أَلْسِنَتِهِمْ « 4 » » . « 5 » 2674 / 2 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعَظَمَتِي « 6 » وَكِبْرِيَائِي وَنُورِي « 7 » وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي ، لَايُؤْثِرُ « 8 » عَبْدٌ هَوَاهُ عَلى هَوَايَ إِلَّا شَتَّتُّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ « 9 » ، وَلَبَّسْتُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ ، وَشَغَلْتُ قَلْبَهُ بِهَا ، وَلَمْ أُؤْتِهِ « 10 » مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ « 11 » لَهُ « 12 » ؛ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعَظَمَتِي وَنُورِي وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي ، لَايُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلى هَوَاهُ إِلَّا اسْتَحْفَظْتُهُ مَلَائِكَتِي ، وَكَفَّلْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ رِزْقَهُ ،

--> ( 1 ) . في « بر » : « هواءكم » . ( 2 ) . في الوسائل : « بشيء » . ( 3 ) . في « بر » والوافي : « الهوى » . ( 4 ) . « حصائد ألسنتهم » : ما يقتطعونه من الكلام الذي لاخير فيه . واحدتها : حصيدة . تشبيهاً بما يُحصَد من الزرع ، وتشبيهاً للّسان وما يقتطعه من القول بحدّ المنجل الذي يحصد به . النهاية ، ج 1 ، ص 394 ( حصد ) . ( 5 ) . الوافي ، ج 5 ، ص 901 ، ح 3252 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 57 ، ح 20971 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 82 ، ح 17 . ( 6 ) . في « ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار : - / « وعظمتي » . ( 7 ) . في « بر ، بف » والوافي : + / « وعظمتي » . ( 8 ) . « لا يؤثر » : لايقدّم . يقال : آثرتُ أن أقول الحقّ ، وهو أثيري الذي اوثِره واقدِّمه . أساس البلاغة ، ص 2 ( أثر ) . ( 9 ) . في مرآة العقول ، ج 10 ، ص 314 : « إلّا شتت عليه أمره ، على بناء المجرّد أو التفعيل . . . أقول : تشتّت أمره إمّاكناية عن تحيّره في أمر دينه ، فإنّ الذين يتّبعون الأهواء الباطلة في سبيل الضلالة يتيهون ، وفي طريق الغواية يهيمون . أو كناية عن عدم انتظام أمور دنياهم ، فإنّ من اتّبع الشهوات لا ينظر في العواقب ، فيختلّ عليه أمور معاشه ويسلب اللَّه البركة عمّا في يده ؛ أو الأعمّ منهما . وعلى الثاني الفقرة الثانية تأكيد ، وعلى الثالث تخصيص بعد التعميم و « لبّست عليه دنياه » أي خلطتها أو اشكلتها وضيّقت عليه المخرج منها . . . و « شغلت قلبه بها » أي هو دائماً في ذكرها وفكرها غافلًا عن الآخرة وتحصيلها ، ولا يصل من الدنيا غاية مناه ، فيخسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين » . ( 10 ) . في « ج ، ز » والوسائل : « لم آته » . وفي « بر » : « لم اعطه » . ( 11 ) . في « د » : « قدّرته » . ( 12 ) . في البحار : - / « له » .